فن ومنوعاتمقالات لقاءات

سيلفي متى.. فنانة لبنانية ترسم هويتها بالصوت والإحساس

في حوار خاص مع «أضواء الإلكترونية» تكشف سيلفي متى عن رحلتها الفنية، علاقتها بالجمهور، رؤيتها للنجاح، وأغنيتها الجديدة «روح وإنساني»

في زمن تتسارع فيه الأضواء وتكثر فيه الأصوات، تبحث الفنانة الحقيقية عن مساحة خاصة تترك فيها بصمتها، لا من خلال الشهرة وحدها، بل عبر الإحساس والهوية والقدرة على الوصول إلى الناس.

ومن هذه المساحة تنطلق الفنانة اللبنانية سيلفي متى، التي اختارت الغناء لغة تعبّر من خلالها عن نفسها ومشاعرها، وخاضت خلال رحلتها الفنية تجارب وتحديات ساهمت في تشكيل شخصيتها وهويتها الفنية.

سيلفي لا تنظر إلى الشهرة باعتبارها الهدف، بل تراها نتيجة طبيعية للعمل والاستمرار، فيما تؤمن بأن كل أغنية جديدة تمثل اختبارًا جديدًا للفنان وفرصة لاكتشاف جانب مختلف من ذاته.

وفي حوارها مع «أضواء الإلكترونية»، تتحدث سيلفي متى عن البدايات، والدعم العائلي، والتحديات التي واجهتها، واختياراتها الفنية، كما تكشف تفاصيل عن جديدها الغنائي «روح وإنساني»، الذي أطلقته في أجواء استثنائية خلال حفل انتخاب Miss Aurora Global 2026.

 

كيف تصفين رحلتكِ الفنية منذ البداية حتى اليوم؟

رحلتي كانت مليئة بالتجارب والتحديات، وكل مرحلة ساهمت في بناء شخصيتي وهويتي الفنية. وأجمل ما فيها هو التواصل مع الجمهور من خلال الفن، لأن هذا التواصل يمنحني دائمًا شعورًا بأن ما أقدمه يصل إلى الناس ويترك أثرًا لديهم.

 

ما الذي دفعكِ إلى اختيار الفن طريقًا في حياتكِ؟

الفن كان دائمًا جزءًا مني، والغناء تحديدًا هو المساحة التي أستطيع من خلالها التعبير عن نفسي ومشاعري بكل صدق. لذلك لم أشعر يومًا أنني اخترت الفن فقط، بل شعرت بأنه كان موجودًا بداخلي منذ البداية.

 

هل تتذكرين اللحظة التي شعرتِ فيها بأنكِ أصبحتِ فنانة بكل معنى الكلمة؟

مع أول تفاعل حقيقي مع الجمهور، شعرت أنني في مكاني الصحيح، وأن الفن أصبح جزءًا أساسيًا من حياتي. إحساس الجمهور وتفاعله مع ما أقدمه كان من اللحظات التي أكدت لي أنني أسير في الطريق الذي يشبهني.

 

ما أصعب تحدٍّ واجهته في بداية مسيرتكِ؟

أصعب تحدٍّ كان إثبات نفسي، وفي الوقت نفسه الحفاظ على هويتي وعدم محاولة تقليد الآخرين. وتجاوزت ذلك بالإصرار والعمل والاستمرار وعدم الاستسلام أمام الصعوبات.

 

من كان الداعم الأبرز لكِ في مسيرتك؟

عائلتي، وكل شخص آمن بموهبتي وشجعني على الاستمرار، كان له دور مهم في رحلتي. وجود أشخاص يؤمنون بك ويدعمونك يمنحك قوة كبيرة، خصوصًا في المراحل الصعبة.

 

هل كانت الشهرة حلمًا يراودكِ منذ الطفولة؟

الحلم كان أن أكون فنانة، أما الشهرة فهي نتيجة وليست الهدف الأساسي. بالنسبة لي، الأهم أن أقدم فنًا يشبهني ويصل إلى الناس، وأن أترك أثرًا من خلال أعمالي.

 

هل تعتقدين أن الفنان مطالب دائمًا بإثبات نفسه؟

بالتأكيد، لأن كل عمل جديد هو تحدٍّ جديد وفرصة جديدة للتطور. الفنان لا يجب أن يتوقف عند نجاح معين، بل عليه أن يستمر في التعلم واكتشاف نفسه وتقديم الأفضل.

 

كيف تختارين أعمالكِ؟

أختار العمل الذي يشبهني ويحمل إحساسًا حقيقيًا، ويكون فيه شيء جديد أستطيع تقديمه للجمهور. بالنسبة لي، الإحساس والصدق عنصران أساسيان في أي عمل أقدمه.

 

ما اللون الفني الأقرب إلى قلبكِ؟

أحب التنوع، لكنني أميل دائمًا إلى الأعمال التي تحمل إحساسًا صادقًا وتشبه شخصيتي. التنوع مهم، لكن الأهم بالنسبة لي أن تبقى هويتي حاضرة في كل تجربة.

 

هل شعرتِ في مرحلة معينة أنكِ بحاجة إلى إعادة اكتشاف نفسكِ فنيًا؟

بالتأكيد، الفنان يتغير مع الوقت، وكل مرحلة تمنحه فرصة لاكتشاف جانب جديد من نفسه. لذلك أعتبر إعادة اكتشاف الذات جزءًا طبيعيًا من الرحلة الفنية.

 

ماذا تحضّرين للمرحلة المقبلة؟

أعمل على مجموعة من الأعمال الجديدة التي أتمنى أن تحمل تطورًا ومفاجآت جميلة للجمهور، كما أحضّر لتجديد مجموعة من الأغنيات التي ستصدر تباعًا خلال الفترة المقبلة.

 

كيف تنظرين إلى مستقبل الفن العربي في العصر الرقمي؟

المنصات الرقمية فتحت أبوابًا كبيرة أمام الفنان العربي للوصول إلى جمهور أوسع، لكنها في الوقت نفسه تفرض مسؤولية أكبر، لأن المنافسة أصبحت واسعة، وبالتالي يحتاج الفنان إلى الجودة والهوية الواضحة والعمل المختلف.

 

ماذا تتمنين أن يكتشف الجمهور عن سيلفي متى؟

أتمنى أن يروا جوانب جديدة مني، وأن يلاحظوا تطوري وحرصي الدائم على تقديم أعمال مختلفة. ما زلت أؤمن بأن أمامي الكثير لأقدمه، وأن كل مرحلة فنية تحمل جانبًا جديدًا مني.

 

بعيدًا عن الفن، ما الذي يمنحكِ السعادة؟

العائلة، والأشخاص الذين أحبهم، والموسيقى، واللحظات البسيطة التي أكون فيها على طبيعتي. أحيانًا تكون التفاصيل الصغيرة هي مصدر السعادة الحقيقي.

 

كيف توازنين بين حياتكِ الشخصية والفن؟

أحاول أن أعطي الفن حقه، وفي الوقت نفسه أحافظ على وقتي الخاص وحياتي بعيدًا عن ضغط العمل. التوازن ضروري حتى يستطيع الإنسان أن يحافظ على طاقته ويستمر بشكل صحي ومبدع.

 

ما أهم درس تعلمته من رحلتكِ؟

تعلمت ألا أستعجل النتائج، وأن أؤمن بنفسي وأستمر مهما كانت التحديات. كل شيء يأتي في وقته، والمهم أن يبقى الإنسان متمسكًا بحلمه ويعمل من أجله.

 

هل واجهتِ تحديات خاصة كونكِ فنانة وامرأة؟

طبعًا، لكنني أتعامل معها كجزء من الطريق. أحاول دائمًا أن أثبت نفسي من خلال عملي وموهبتي، وأعتقد أن أفضل إجابة على أي تحدٍّ هي الاستمرار وتقديم أعمال تتحدث عن الفنان.

 

ما الذي تتمنين تغييره في طريقة التعامل مع الفنانات؟

أتمنى أن يكون التركيز أكثر على الموهبة والعمل والإنجاز، بعيدًا عن الشكل والحياة الشخصية. الفنانة يجب أن تُقيّم أولًا على ما تقدمه من فن وإبداع.

 

ما رسالتكِ للفنانات الشابات؟

لا تستعجلن الشهرة. طوّرن موهبتكن، حافظن على هويتكن، وآمنّ بأنفسكن. الطريق يحتاج إلى صبر وعمل واستمرارية، والنجاح الحقيقي يأتي عندما يكون للفنان شخصية وبصمة خاصة.

 

«روح وإنساني».. سيلفي متى تدخل مرحلة جديدة

كيف تصفين أغنيتكِ الجديدة «روح وإنساني»؟

أغنيتي الجديدة قريبة جدًا من قلبي، لأنها تمثل مرحلة جديدة في تجربتي الفنية. حاولت من خلالها أن أقدم شيئًا يشبهني ويعبّر عن إحساسي في هذه المرحلة.

أحببت أن يكون فيها تجديد، سواء من ناحية الفكرة أو الموسيقى، وفي الوقت نفسه أن أحافظ على هويتي. أتمنى أن تصل الأغنية إلى الناس بالطريقة نفسها التي شعرت بها عندما قدمتها، وأن يجد كل شخص فيها شيئًا يلامسه.

وبالنسبة لي، أجمل نجاح هو عندما تصبح الأغنية جزءًا من ذاكرة الناس وتبقى معهم حتى بعد انتهاء سماعها.

 

أطلقتِ الأغنية في مناسبة مميزة، أخبرينا أكثر عن هذه التجربة؟

أطلقتُ «روح وإنساني» في ليلة استثنائية جمعت الجمال والفن والأناقة، خلال حفل انتخاب Miss Aurora Global 2026، وكانت مناسبة مميزة بالنسبة لي لإطلاق هذا العمل ومشاركته مع الجمهور في أجواء فنية جميلة.

الأغنية تحمل بصمة إبداعية عربية مميزة؛ فهي من كلمات وألحان الشاعرة الفلسطينية فاطمة دراوشة، وتوزيع المبدع عامر منصور، فيما تولّى د. طوني عنقة الإشراف الموسيقي والإيقاعات، وجاء الإنتاج من International Wave Production للسيد عصام المولى اخراج صابر حامد

وأنا سعيدة جدًا بهذه التجربة وبكل الأشخاص الذين ساهموا في خروج الأغنية بالشكل الذي تمنّيته.

 

وهل هناك أعمال جديدة في الطريق؟

نعم، أحضّر لعدة أعمال قادمة، إلى جانب العمل على تجديد مجموعة من الأغنيات التي ستصدر تباعًا. أفضّل أن أترك بعض التفاصيل مفاجأة للجمهور، لكنني أستطيع القول إن المرحلة المقبلة تحمل الكثير من الجديد والتنوع.

 

سيلفي متى.. عندما يصبح الفن هوية

في ختام الحوار، تبدو سيلفي متى أمام مرحلة جديدة لا تبحث فيها فقط عن إصدار أغنية جديدة، بل عن بناء مسار فني يحمل شخصيتها وإحساسها.

هي فنانة ترى أن الشهرة ليست الغاية، وأن النجاح الحقيقي يكمن في أن تصل الأغنية إلى القلب، وأن تتحول مع الوقت إلى ذكرى جميلة لدى المستمع.

وبين «روح وإنساني» وما تحضّره للمرحلة المقبلة، تواصل سيلفي متى كتابة فصل جديد من رحلتها، مؤمنة بأن الفن رحلة طويلة، وأن أجمل ما فيها هو أن يبقى الفنان وفيًا لصوته وهويته.

حوار: سامي مبارك

منصة أضواء الإلكترونية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى