مقالات لقاءات

الشاعر فاروق الشامي لـ«أضواء»: أكتب الشعر بكل ألوانه… والكلمة الصادقة طريقها إلى الجمهور

بين الكلمة والإحساس، وبين الخيال واللحن، يرسم الشاعر فاروق الشامي مسيرته في عالم الشعر الغنائي، مستندًا إلى شغفه بالتجديد وتنوع التجارب. كانت بدايته من خلال مجموعة شعرية حملت اسم «فكرة»، جمعته بعدد من الشعراء الذين أصبحوا لاحقًا من الأسماء البارزة في عالم الأغنية. ومن الكتابة الحرة والارتجال إلى الأغنيات التي لامست الجمهور، يواصل الشامي رحلته مع الكلمة، واضعًا بصمته في أعمال غنائية ودرامية، من بينها أغنية «هيفوت عليك» للفنان أحمد سعد.

في هذا اللقاء، نتعرف إلى أبرز محطات تجربته الشعرية، وأعماله، ومصادر إلهامه، والأسماء التي تركت أثرًا في وجدانه الإبداعي.

1. كيف كانت بدايتك في عالم الشعر الغنائي، وما الدور الذي لعبته مجموعة «فكرة» في مسيرتك؟

كانت بدايتي من خلال مجموعة شعرية أطلقنا عليها اسم «فكرة»، أسسها صديقي الشاعر محمد حامد. كانت تضم عددًا كبيرًا من الشعراء الذين أصبحوا اليوم من الأسماء الموجودة على قمة الشعر الغنائي. وقد شكّلت هذه المجموعة مساحة مهمة للتعارف وتبادل الأفكار والخبرات، وأسهمت في تكوين تجربتي الشعرية، خصوصًا في ظل وجود مجموعة من المواهب التي تجمعها محبة الكلمة والرغبة في التطور.

2. تميل إلى الشعر الحر والارتجال، فماذا يمثلان لك؟ وهل يمنحانك مساحة أكبر للتعبير؟

أحب الشعر الحر كثيرًا، وخصوصًا الارتجال مع بعض الزملاء الشعراء. فالارتجال يفتح الباب أمام الأفكار العفوية، ويمنح الشاعر فرصة للتعبير عن إحساسه في اللحظة نفسها. وأرى أن الشعر لا ينبغي أن يكون محصورًا في قالب واحد، بل يحتاج إلى مساحة من الحرية والتجريب، مع الحفاظ على صدق المعنى وجمال التعبير.

3. تتميز تجربتك بالتنوع في كتابة الشعر الغنائي. كيف تختار اللون الذي تكتب فيه كل أغنية؟

أحب التنوع، وأكتب مختلف أنواع الشعر الغنائي. بالنسبة إليّ، كل أغنية لها شخصيتها الخاصة، ومشاعرها التي تفرض طبيعة الكلمات وأسلوب التعبير. أحيانًا تكون الفكرة عاطفية، وأحيانًا أخرى تحمل طابعًا اجتماعيًا أو إنسانيًا، ولذلك أحاول أن أتعامل مع كل عمل بروح مختلفة، وأن أجد اللغة التي تناسبه وتصل إلى المستمع.

4. من بين أعمالك، برزت أغنية «هيفوت عليك» للفنان أحمد سعد ضمن مسلسل «أيام». كيف تنظر إلى تجربتك في الكتابة للدراما؟

الكتابة للدراما تجربة لها خصوصيتها، لأن الأغنية هنا ترتبط بالأحداث والشخصيات والمشاعر التي يعيشها المشاهد. ومن الأعمال التي أعتز بها أغنية «هيفوت عليك» للفنان أحمد سعد، والتي جاءت ضمن مسلسل «أيام». فالعمل الدرامي يمنح الأغنية سياقًا مختلفًا، ويجعل الكلمة جزءًا من الحكاية، لا مجرد كلمات تُغنّى بمعزل عن الأحداث.

5. قدمت مجموعة من الأعمال الغنائية، من بينها «شكراً» لإيساف و«راجع حياتك» لخالد خليفة و«حبك خطر» لآية سعفان و«مش عفي» لحسين ملكي. ما الذي يجمع هذه التجارب في رأيك؟

أعتبر التنوع هو القاسم المشترك بين هذه الأعمال، فلكل أغنية طابعها الخاص، ولكل مطرب أسلوبه وشخصيته الفنية. ومن الأعمال التي أذكرها أيضًا «هيفوت عليك» لأحمد سعد. أحب أن أخوض تجارب مختلفة، وأن أكتب بما يتناسب مع طبيعة الأغنية والمطرب، لأنني أؤمن بأن الشاعر الحقيقي يستطيع أن يتنقل بين الألوان الغنائية، مع الحفاظ على هويته وبصمته الخاصة.

6. من هم الشعراء الذين تعتبرهم قدوة لك، وكيف ترى تأثير الأجيال السابقة والحالية في تجربتك؟

على مستوى الجيل الحالي، أعتبر الشاعر محمود فاروق من الأسماء التي أعتز بتجربتها، وهو معروف بأعماله الغنائية، ومنها ما قدمه للفنان حمزة نمرة. أما من الجيل السابق، فأكنّ تقديرًا كبيرًا للشاعر الراحل شوقي صقر. أرى أن كل جيل يترك أثره الخاص في الأغنية، وأن الاطلاع على تجارب الشعراء والاستفادة منها أمر مهم، لكن يبقى على كل شاعر أن يبحث عن صوته الخاص وأن يقدم ما يشبهه.

يواصل الشاعر فاروق الشامي رحلته مع الكلمة، مؤمنًا بالتنوع والتجديد وبقدرة الشعر على التعبير عن مختلف المشاعر الإنسانية. وبين التجارب الغنائية والدرامية، تبقى طموحاته مفتوحة أمام أعمال جديدة تحمل روحه وتمنح الجمهور مزيدًا من الكلمات التي تلامس الوجدان.

إعداد وتقديم: سامي مبارك | موقع أضواء الإلكتروني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى