
في عالم تتسارع فيه وسائل الإعلام وتتغير فيه أدوات التواصل مع الجمهور، تبقى الكلمة الصادقة قادرة على صناعة حضور لا يرتبط بزمن أو منصة. ومن هذا الإيمان، بنى الأديب والكاتب والناقد الإعلامي المصري إبراهيم الطير تجربته، جامعًا بين الإعلام والكتابة والشعر والثقافة، ومؤمنًا بأن احترام عقل القارئ والمشاهد هو الأساس في أي تجربة إعلامية ناجحة.
بدأت علاقته بالإعلام منذ سنوات الدراسة، حين كان شغفه بالتواصل والتعبير حاضرًا في تفاصيل حياته، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مسيرة إعلامية وأدبية يواصل تطويرها. وتأثر بعدد من الأسماء البارزة في الإعلام والأدب، من بينهم الإعلامي جورج قرداحي، والأدباء يوسف إدريس وأنيس منور ونجيب محفوظ.
وفي هذا اللقاء مع «منصة أضواء الإلكترونية»، يتحدث إبراهيم الطير عن بداياته، وعلاقته بالكلمة، ورؤيته للإعلام المصري، وتأثير السوشيال ميديا، إلى جانب أحدث إصداراته ومشاريعه المقبلة
1. كيف بدأت رحلتك في عالم الإعلام؟
بدأت رحلتي بحب كبير للإعلام، منذ كورال المدرسة الابتدائية وتحية العلم المصري، مع رغبة في التواصل مع الناس ونقل الأفكار والمعلومات بطريقة قريبة من الجمهور. ومع الوقت، تحول هذا الشغف إلى مسيرة أحرص على تطويرها باستمرار.
2. ما الذي جذبك إلى العمل الإعلامي؟
أكثر ما جذبني هو تأثير الكلمة وقدرة الإعلام على الوصول إلى الناس وطرح القضايا وفتح مساحات للحوار، إلى جانب حبي الكبير للكتابة والشعر.
3. ما أبرز محطة في مسيرتك؟
كل مرحلة في مسيرتي كانت مهمة، لأنني تعلمت من كل تجربة شيئًا جديدًا. وأرى أن الاستمرار والتطور هما المحطة الأهم لأي إعلامي.
4. كيف تصف تجربتك الإعلامية؟
هي تجربة مليئة بالتحديات والتعلم المستمر، وأحرص خلالها على تقديم محتوى يحترم عقل الجمهور ويحافظ على المصداقية.
5. من الإعلامي أو الأديب الذي تأثرت به؟
هناك الكثير من الإعلاميين والأدباء الذين أقدّر تجاربهم، لكنني أحب الإعلامي جورج قرداحي كثيرًا. وفي الأدب أحب يوسف إدريس وأنيس منصور ونجيب محفوظ، مع إيماني بأن لكل إعلامي وكاتب أسلوبه وشخصيته الخاصة.
6. كيف ترى الإعلام المصري اليوم؟
الإعلام المصري يمتلك تاريخًا كبيرًا وحضورًا مهمًا، ويشهد اليوم تطورًا واضحًا مع ظهور المنصات الرقمية وتغير طريقة تفاعل الجمهور مع المحتوى.
7. هل تغيرت مهنة الإعلام مع السوشيال ميديا؟
بالتأكيد، فقد غيّرت السوشيال ميديا الكثير في صناعة ونشر المحتوى، وأصبح الوصول إلى الجمهور أسرع، لكنها في المقابل تحتاج إلى مسؤولية ودقة في نقل المعلومات.
8. ما أصعب تحدٍ يواجه الإعلامي اليوم؟
سرعة انتشار المعلومات من أبرز التحديات، لذلك يجب على الإعلامي أن يتحقق جيدًا قبل نشر أي خبر، وأن يحافظ على مصداقيته مهما كانت سرعة المنافسة.
9. ما الموضوعات التي تفضل تناولها إعلاميًا؟
أفضل الموضوعات التي تلامس حياة الناس، وتتناول قضايا المجتمع والفن والثقافة، وأحرص دائمًا على أن يحمل المحتوى قيمة وفائدة حقيقية للجمهور.
10. ما جديدك ومشاريعك المقبلة؟
أعمل حاليًا على تطوير تجربتي الإعلامية وتقديم أفكار جديدة ومختلفة. وعلى الصعيد الأدبي، صدر لي كتاب «فيروز رحباني.. زهرة المدائن»، وتم عرضه في معرض القاهرة الدولي للكتاب، كما صدر مؤخرًا كتاب «مملكة الأفاعي وقصص أخرى»، إلى جانب كتاب «24434»، وأتطلع إلى مشاريع وخطوات جديدة تكون إضافة حقيقية لمسيرتي وللقارئ.
11. لو عاد بك الزمن إلى بداية مشوارك، هل ستختار الإعلام من جديد؟ ولماذا؟
بكل تأكيد، لأن الإعلام بالنسبة لي ليس مجرد مهنة، بل مسؤولية وشغف ومساحة للتواصل مع الناس والتعبير عن الأفكار
12. ما الرسالة التي تحب أن تبقى في ذاكرة الجمهور عن تجربتك الإعلامية؟
أتمنى أن تبقى صورتي كإعلامي يحترم جمهوره، ويؤمن بقيمة الكلمة، ويحرص دائمًا على تقديم محتوى صادق وهادف، وأن تحمل كل خطوة في مسيرتي قيمة حقيقية.
من خلال تجربته، يؤكد إبراهيم الطير أن الإعلام والكتابة ليسا مجرد حضور أمام الجمهور أو كلمات على صفحات، بل مسؤولية وشغف وإيمان بقوة الكلمة وتأثيرها. وبين الإعلام والأدب والشعر، يواصل الطير بناء تجربته بخطوات تحمل طموحًا متجددًا، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا: أن تبقى الكلمة ذات قيمة، وأن يكون للإبداع حضور يتجاوز اللحظة.
وفي ختام اللقاء، وجّه إبراهيم الطير تحيته إلى الإعلامي سامي مبارك، قائلًا: «تحياتي لك الإعلامي الكبير سامي، وإلى لبنان الجميلة».
أجرى الحوار: سامي مبارك – منصة أضواء الإلكترونية





