ندوة الناجيات من جمع التكسير تجسّد تعاونًا ثقافيًا بين ريما يونس وماجدة داغر

الشعر يجمع القلوب والفكر: ندوة “الناجيات من جمع التكسير” تجسّد تعاونًا ثقافيًا بين ريما يونس وماجدة داغر
في أمسية شعرية استثنائية، نظّمت رئيسة Alrec الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية، الدكتورة ريما يونس، ندوة احتفائية بالمجموعة الشعرية للشاعرة والإعلامية ماجدة داغر بعنوان: “الناجيات من جمع التكسير”
الصادرة عن دار مرفأ للثقافة والنشر وذلك الأربعاء 29 أكتوبر 2025 في مكتب الجمعية.
هذه الندوة لم تكن مجرد لقاء أدبي، بل كانت إعلانًا عن تحالف فكري وإنساني بين يونس وداغر، يُكرّس الشعر كأداة للتغيير، وكقوة ناعمة تُعيد للمرأة صوتها في مواجهة الانكسار والخذلان.
في كلمتها الافتتاحية، شددت الدكتورة ريما يونس على أن الشعر هو أحد أرقى أشكال التعبير الإنساني، وأنه لا يُكتب فقط بالحبر، بل يُكتب بالوجع، بالحب، وبالوعي. وقالت:
“الشعر ليس ترفًا لغويًا، بل هو فعل مقاومة، وصرخة في وجه الصمت، وهو مساحة للنساء كي يُعبّرن عن هشاشتهن وقوّتهن في آنٍ واحد.”
وأكدت أن المجموعة الشعرية “الناجيات من جمع التكسير” تُعيد تعريف المرأة ككائن شعري قادر على تحويل الألم إلى لغة، والخذلان إلى قصيدة.
أما الشاعرة ماجدة داغر، فقد ألقت كلمة مؤثرة عبّرت فيها عن عمق تجربتها في كتابة هذه المجموعة، قائلة:
“القصائد في هذا الكتاب ليست مجرد نصوص، بل هي شظايا من أرواح النساء اللواتي يُكسرن بصمت، ويُبعن في أسواق الذاكرة، ثم ينهضن من رمادهن ليكتبن الحياة من جديد”.
وقد أتحفت داغر الحضور بإلقاء مجموعة من أبيات قصائدها، التي تميّزت بصورها الشعرية العميقة، وبنبرة وجدانية آسرة، لامست قلوب الحاضرين وأثارت تأملاتهم في قضايا المرأة والهوية والحرية.
من جهتها، قدّمت الدكتورة منال خاطر، مديرة أكاديمية طلال أبو غزاله للتأهيل الرقمي، مداخلة شددت فيها على أن الشعر هو مرآة المجتمع، وأن مجموعة “الناجيات من جمع التكسير” تُشكّل صرخة نسوية واعية، تُعيد الاعتبار للمرأة كفاعل ثقافي لا كمفعول به. وقالت:
“هذا الكتاب لا يكتفي بوصف الألم، بل يُعيد صياغته بلغة تُحفّز على التغيير، وتُحرّك الوعي المجتمعي”.
أما الإعلامي كميل عبدالله، رئيس تحرير “كام نيوز”، فقد اعتبر أن ماجدة داغر تُجيد تحويل اللغة إلى مشهد بصري، وأن قصائدها تُحاكي الواقع بلغة رمزية راقية. وأضاف:
“الشعر في هذه المجموعة لا يكتفي بالتأمل، بل يُمارس فعلًا نقديًا تجاه المجتمع، ويُعيد للمرأة موقعها في النص وفي الحياة”.
كما ألقى الشاعران خالد الصالح وعلي عجمي قصائد مستوحاة من روح المجموعة، أضفت على الأمسية طابعًا وجدانيًا خاصًا.
وشهدت الندوة نقاشًا حيًّا بين الشاعرة والجمهور، حيث طرحت الحاضرات والحاضرون أسئلة حول رمزية العنوان، ودلالات الصور الشعرية، وواقع المرأة في النص وفي الحياة. وقد تفاعلت داغر مع المداخلات بصراحة وعمق، مؤكدة أن الشعر ليس إجابات جاهزة، بل أسئلة مفتوحة تُحفّز التفكير وتُشعل الوعي.
حضر اللقاء نخبة من الشخصيات الثقافية والاجتماعية، من بينهم الوزير السابق الياس حنا، الدكتورة نورما حداد،
أمينة سر النادي الثقافي العربي السيدة نيرمين الخنسا، رئيسة جمعية التواصل والحوار الإنساني الإعلامية إيمان عبد الملك، الدكتور طوني وهبه، الدكتورة ريما حاروكي، السيد غريغوار حداد، الإعلامي سامر مبارك، السيد محمد ناشد، مدير دار مرفأ للثقافة والشعر السيد محمود وهبه والسيدة أرليت الخوري.
اختُتمت الأمسية بحفل توقيع المجموعة الشعرية، وسط أجواء من التقدير والاحتفاء بالشعر كقوة إنسانية تُعيد تشكيل الوعي، وتُعزز التعاون بين المؤسسات الثقافية والمبدعين.
وقد حظيت الندوة بتغطية إعلامية مميزة من قناة “الخليج اليوم” وتلفزيون “مسايا دبي” مع المخرج نادر حشاش، ما يعكس الاهتمام الإعلامي المتزايد بقضايا المرأة والشعر النسائي.




