
في عالم الفن، قد تبدأ الحكاية أحيانًا من لحظة بسيطة، لكنها تحمل في داخلها بذرة حلم كبير. وهذا ما ينطبق على المطرب المصري بسام مجدي، الذي اكتشف موهبته الغنائية في سن مبكرة، وتحديدًا خلال سنوات الدراسة الابتدائية، عندما قادته أغنية عن فلسطين إلى اكتشاف جمال صوته وقدرته على الغناء.
ومنذ تلك اللحظة، بدأ بسام يخطو خطواته الأولى نحو عالم الفن، مدفوعًا بالشغف والإيمان بموهبته، واضعًا أمامه نماذج فنية يطمح إلى الاستفادة من تجاربها، وفي مقدمتها النجم تامر حسني، الذي يراه مثالًا للفنان متعدد المواهب.
ويعيش بسام حاليًا مرحلة جديدة من مشواره الفني، خصوصًا بعد طرح أغنيته «لكل جرح» من خلال جولد ميوزيك، بكلمات أحمد علي موسى وتوزيع مصطفى لاشين، بالتزامن مع التحضير لأعمال غنائية جديدة تحمل ألوانًا مختلفة، من بينها أغنية درامية مرتقبة وأغنية أخرى من كلمات الكاتبة سلمى الجداوي.
في هذا اللقاء، يتحدث بسام مجدي عن بداياته، لحظة اكتشاف صوته، تجربته مع «لكل جرح»، مثله الأعلى، وما يحمله المستقبل من مفاجآت فنية.
س: بسام، لنبدأ من البداية… كيف اكتشفت موهبتك في الغناء؟
بسام مجدي: بدأت أغني وأنا في المرحلة الابتدائية، وكان عمري تقريبًا 10 سنوات. اكتشفت موهبتي بالصدفة من خلال أغنية عن فلسطين. كنت بدندن الأغنية مع نفسي، وفجأة حسيت إن صوتي حلو وإن عندي حاجة مختلفة. بعدها جمعت اتنين من صحابي وقلت لهم: «هسمعكم حاجة، أنا حاسس إن صوتي حلو»، ومن هنا بدأت الحكاية.
س: هل كنت وقتها تفكر أن الغناء سيكون طريقك في المستقبل؟
بسام مجدي: في البداية لم أكن أعرف إلى أين ستأخذني الموهبة، لكني كنت أحب الغناء جدًا وأشعر بالسعادة عندما أغني. ومع الوقت بدأ الحلم يكبر، وأصبحت أرى أن الغناء ليس مجرد هواية، وإنما شيء أريد أن أطور نفسي فيه وأبني من خلاله مشوارًا حقيقيًا.
س: من الفنان الذي تعتبره مثلك الأعلى؟
بسام مجدي: مثلي الأعلى في الفن هو النجم تامر حسني، لأنه فنان متعدد المواهب، وأرى أن قدرته على تقديم أكثر من لون فني، إلى جانب حضوره وتطوره المستمر، تجربة ملهمة لأي فنان شاب.
س: طرحت مؤخرًا أغنية «لكل جرح»… ماذا تمثل لك هذه الأغنية؟
بسام مجدي: «لكل جرح» خطوة مهمة جدًا بالنسبة لي، وأنا سعيد بوصول الأغنية إلى الجمهور. الأغنية من خلال جولد ميوزيك، وهي من كلمات أحمد علي موسى وتوزيع مصطفى لاشين، وأتمنى أن تكون قد وصلت إلى الناس بالشكل الذي تمنيناه.
وتُظهر بيانات الإصدار الموسيقي أن «لكل جرح» صدرت عبر جولد ميوزيك في أغسطس 2026.
س: ماذا جذبك إلى أغنية «لكل جرح»؟
بسام مجدي: أكثر شيء جذبني هو إحساس الأغنية والكلام، وأحببت أن أقدم عملًا يشعر به المستمع ويتفاعل معه، لأنني أؤمن أن الأغنية الحقيقية هي التي تترك إحساسًا عند الجمهور.
س: هل هناك أعمال جديدة تحضر لها خلال الفترة المقبلة؟
بسام مجدي: نعم، هناك أكثر من عمل أحضر له حاليًا. هناك أغنية جديدة ستطرح قريبًا، وهي من اللون الدرامي، وأيضًا أحضر لأغنية أخرى من كلمات الكاتبة سلمى الجداوي، وإن شاء الله تكون هناك مفاجآت جميلة للجمهور.
س: هل تميل أكثر إلى الأغاني الدرامية أم تحب التنوع؟
بسام مجدي: أحب التنوع جدًا، ولا أريد أن أحصر نفسي في لون واحد. الفنان في رأيي يجب أن يجرب ويقدم أكثر من شكل، لكن الأهم أن يكون العمل مناسبًا لصوته وشخصيته ويقدم شيئًا صادقًا للجمهور.
س: ما الذي تتمنى أن يميز بسام مجدي عن غيره من المطربين الشباب؟
بسام مجدي: أتمنى أن تكون لي بصمتي الخاصة، وألا أكون نسخة من أي فنان آخر. الاستفادة من النجوم الذين أحبهم شيء مهم، لكن في النهاية كل فنان يجب أن يبحث عن هويته وشخصيته الخاصة.
س: كيف ترى المنافسة في الساحة الغنائية المصرية اليوم؟
بسام مجدي: المنافسة قوية جدًا، وهذا شيء إيجابي لأنها تدفع الفنان إلى تطوير نفسه باستمرار. وأنا أرى أن الجمهور هو الحكم الحقيقي، والفنان الذي يقدم عملًا جيدًا وصادقًا يستطيع أن يصل إلى الناس.
س: ماذا تقول لجمهورك؟
بسام مجدي: أقول لهم شكرًا من القلب على دعمكم ومحبتكم، وأعدكم بأن القادم سيكون أفضل بإذن الله. أتمنى أن أقدم أعمالًا تليق بثقتكم وتكون قريبة من قلوبكم.
بين بداية صغيرة بدأت بدندنة أغنية عن فلسطين في سنوات الطفولة، وحلم يكبر يومًا بعد يوم، يواصل بسام مجدي رحلته في عالم الغناء بخطوات تحمل الطموح والرغبة في إثبات الذات.
ومع أغنية «لكل جرح» وما يحضّره من أعمال جديدة، يبدو أن الفترة المقبلة تحمل محطة جديدة في مشواره، خاصة مع توجهه لتقديم ألوان مختلفة، بينها الأغنية الدرامية.
بسام مجدي فنان شاب يؤمن بأن الموهبة تحتاج إلى العمل والتطوير، وأن النجاح الحقيقي لا يأتي بتقليد الآخرين، بل بصناعة هوية فنية خاصة وبصمة تبقى في ذاكرة الجمهور.
نتمنى له مزيدًا من النجاح والتألق، وأن تحمل أعماله المقبلة خطوات جديدة نحو حضور فني أكثر رسوخًا وتميزًا.
أجرى الحوار سامي مبارك
منصة اضواء الإلكترونية





