
من محافظة الشرقية في مصر، بدأ المطرب محمد عبد الله رحلته مع الغناء مدفوعًا بشغف مبكر بالموسيقى والطرب الأصيل، مستلهمًا خطواته الأولى من والدته ومعلمته التي اكتشفت موهبته ودرّبته على أداء روائع كوكب الشرق أم كلثوم، إلى جانب أغنيات فايزة أحمد ووردة الجزائرية.
وفي عام 2020، انطلق في مسيرته الفنية من خلال أغنيته «عاشق عنيكي»، ليواصل بعدها تقديم أعمال غنائية متنوعة، محافظًا على ارتباطه بالطرب الأصيل، ومنفتحًا في الوقت نفسه على مختلف الألوان الموسيقية. وفي هذا اللقاء، يتحدث عن بداياته وأبرز محطاته الفنية وطموحاته المستقبلية.
س1: بدايةً، كيف اكتشفت موهبتك الغنائية، ومن كان له الفضل في توجيهك نحو الفن؟
محمد عبد الله: يعود الفضل في اكتشاف موهبتي وصقلها إلى والدتي ومعلمتي، التي كان لها دور كبير في توجيهي منذ الصغر، إذ كانت تدربني على الغناء خلال الحفلات المدرسية. وقد تعلّمت من خلالها أداء أغنيات كبار المطربين، وفي مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم، وفايزة أحمد، ووردة الجزائرية. وكانت تلك التجربة نقطة انطلاق مهمة في تكوين شخصيتي الفنية وحبي للغناء.
س2: بدأت مسيرتك الفنية عام 2020 من خلال أغنية «عاشق عنيكي». ماذا تعني لك هذه البداية؟
محمد عبد الله: شكّلت أغنية «عاشق عنيكي» محطة مهمة في حياتي، فمن خلالها بدأت خطواتي الفعلية في عالم الفن عام 2020. كانت البداية التي منحتني الدافع للاستمرار والعمل على تطوير تجربتي الغنائية، وتقديم أعمال تعبّر عن إحساسي وهويتي الفنية، مع السعي الدائم إلى الوصول إلى الجمهور وترك بصمة مميزة لديه.
س3: تميل إلى الطرب الأصيل، فكيف تصف علاقتك بهذا اللون الغنائي؟
محمد عبد الله: الطرب الأصيل هو اللون الأقرب إلى قلبي، لأنه يحمل إحساسًا صادقًا وقيمة فنية كبيرة، ويمنح المطرب مساحة للتعبير عن صوته وقدراته. ومع ذلك، أحب التنويع في اختياراتي الغنائية، وأحرص على تقديم ألوان مختلفة، لأن الفنان يحتاج إلى التجدد ومواكبة ذوق الجمهور، من دون أن يتخلى عن هويته الفنية الأساسية.
س4: من أبرز الأسماء التي أثّرت في تكوينك الفني، ومن تعتبره مثلك الأعلى؟
محمد عبد الله: لا شك أن كوكب الشرق أم كلثوم هي مثلي الأعلى في عالم الفن، فهي مدرسة متكاملة في الغناء والأداء والإحساس واختيار الكلمات والألحان. وقد تركت أعمالها أثرًا كبيرًا في وجداني منذ بداياتي، وأعتبر تجربتها مصدر إلهام دائمًا لكل من يسعى إلى تقديم فن يحترم الكلمة واللحن ويعيش مع الأجيال.
س5: لديك مجموعة من الألبومات التي صدرت من خلال فريق الفن. حدّثنا عن هذه التجربة والتعاون مع الشاعر إبراهيم عبد ربه والشاعرة زينب سليم.
محمد عبد الله: أعتز بالأعمال التي قدمتها من خلال مجموعة الألبومات التي أنتجها فريق الفن، الذي يضم الشاعر الكبير إبراهيم عبد ربه وأيقونة الشعر الغنائي زينب سليم. وأرى أن التعاون بين المطرب والشاعر يشكل عنصرًا أساسيًا في نجاح الأغنية، لأن الكلمة الجميلة والصادقة تمنح المطرب مساحة أوسع للتعبير عن إحساسه. وأتطلع إلى مواصلة تقديم أعمال تحمل قيمة فنية وتصل إلى قلوب المستمعين.
س6: ما طموحاتك الفنية في المرحلة المقبلة، وما الرسالة التي تحب أن توجّهها إلى جمهورك؟
محمد عبد الله: أطمح إلى تطوير تجربتي الفنية وتقديم المزيد من الأعمال التي تجمع بين أصالة الطرب والتنوع الموسيقي، وأن أتمكن من الوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور. وأتمنى أن تكون أعمالي عند حسن ظن كل من يدعمني ويتابعني. أما رسالتي إلى الجمهور، فهي أن الفن الحقيقي يبقى قائمًا على الصدق والإحساس والاجتهاد، وأن محبة الناس هي الحافز الأكبر للفنان كي يستمر ويقدم الأفضل.
يواصل المطرب محمد عبد الله مسيرته الفنية مستندًا إلى شغفه بالطرب الأصيل، وإلى تجربة بدأت من الحفلات المدرسية ووصلت إلى تقديم أعماله الخاصة. وبين الوفاء لمدرسة العمالقة والرغبة في التجديد، يتطلع إلى خطوات جديدة تثري مشواره وتقرّبه أكثر من جمهوره.
أجرى الحوار سامي مبارك





