المخرج المصري محمد سليم: أحب تقديم الأفضل والرؤية الفنية الجيدة وأن أفتح أبواب الفرص أمام المواهب الشابة

من خطواته الأولى في عالم الإخراج إلى تجارب سينمائية وتلفزيونية متنوعة، يسعى المخرج المصري محمد سليم إلى تطوير أدواته الفنية، وصناعة أعمال تحمل رسائل مؤثرة، وفتح آفاق جديدة أمام الوجوه الشابة التي تنتظر فرصتها الحقيقية للظهور.
في لقاء خاص، يتحدث المخرج محمد سليم عن بداياته المهنية، وأبرز المحطات التي يعتز بها في مسيرته، ورؤيته للألوان الموسيقية، والمخرجين الذين تركوا بصمة في تكوينه الفني، إلى جانب مشاريعه المقبلة وطموحاته في عالم الإخراج.
1. كيف كانت بدايتك في عالم الإخراج، وما أبرز المحطات التي ساهمت في تكوين تجربتك الفنية؟
كانت بدايتي كمساعد مخرج تحت التدريب في مسلسل «العراف»، ثم شاركت في العمل بمسلسل «الداعية»، إلى جانب عدد من الإعلانات والأفلام القصيرة. هذه التجارب شكلت خطوات مهمة في مسيرتي، ومنحتني فرصة التعرف عن قرب إلى تفاصيل العمل الإخراجي، وطبيعة التعامل مع فريق العمل، والتحديات التي تواجه المخرج خلال تنفيذ أي مشروع فني.
2. ما الألوان الموسيقية التي تفضلها، وهل تؤثر الموسيقى في رؤيتك الإخراجية؟
لا أرتبط بنوع موسيقي واحد، بل أحب التنوع في الألوان الموسيقية، وأعشق كل لون يمنحني طاقة إيجابية تجاه الحياة. بالنسبة لي، الموسيقى مساحة واسعة من الإحساس والإبداع، ويمكن أن تلهم الفنان وتؤثر في رؤيته، سواء على المستوى الشخصي أو خلال التفكير في تفاصيل العمل الفني.
3. ما أبرز الأعمال التي تعتز بمشاركتك فيها، وما الذي يمثله لك فيلم «ريجاتا»؟
أعتز كثيرًا بمشاركتي في فيلم «ريجاتا»، الذي أراه من الأعمال المهمة لما يقدمه من رسالة تستحق الاهتمام، وقد عملت فيه مساعد مخرج. كما أفتخر بمشاركتي في أعمال أخرى، من بينها مسلسلات «آدم» و«دهشة» و«يونس ولد فضة»، وغيرها من التجارب التي أعتز بأنني كنت جزءًا من فرق العمل التي قدمتها.
كل تجربة أضافت إليّ شيئًا جديدًا، سواء على مستوى الخبرة أو فهم تفاصيل الصناعة، وأؤمن بأن العمل الجماعي هو أحد أهم عناصر نجاح أي مشروع فني.
4. من هم المخرجون الذين تعتبرهم قدوة لك، وما الذي يجذبك إلى تجاربهم السينمائية؟
يأتي المخرج العالمي ألفريد هيتشكوك في مقدمة المخرجين الذين أعتبرهم مثلًا أعلى بالنسبة لي، ويليه جيمس كاميرون، ثم المخرج المصري الكبير يوسف شاهين.
ما يجذبني إلى هذه التجارب هو اختلاف الرؤى والأساليب، والقدرة على تقديم أفكار مميزة وبناء عوالم سينمائية تترك أثرًا لدى الجمهور. أرى أن المخرج الحقيقي يستطيع أن يصنع بصمته الخاصة، وأن يقدم عملًا يحمل هويته ورؤيته الفنية.
5. ما أبرز مشاريعك الحالية، وما الذي يمكن أن ينتظره الجمهور منك خلال المرحلة المقبلة؟
أعمل حاليًا على أكثر من مشروع إعلاني، من بينها إعلانات لمنصات وقنوات، وهي أعمال من إخراجي. كما أستعد لخوض تجربة جديدة من خلال التحضير لمسلسل ينتمي إلى فئة «الميكرو دراما»، وهو مجال يتيح تقديم قصص مكثفة بإيقاع سريع يناسب طبيعة المشاهدة الحديثة.
أتطلع إلى أن تكون هذه المشاريع خطوات جديدة في مسيرتي، وأن تمنحني مساحة أوسع لتقديم أفكاري ورؤيتي الإخراجية بأسلوب مختلف.
6. ما طموحاتك المستقبلية، وما الرسالة التي ترغب في إيصالها إلى المواهب الشابة التي تبحث عن فرصة حقيقية؟
أطمح إلى أن أصبح واحدًا من أهم المخرجين في مصر، لكن طموحي لا يقتصر على النجاح الشخصي فقط؛ بل أريد أيضًا أن أساعد الوجوه الشابة التي تمتلك الموهبة وتحلم بإثبات نفسها.
هناك مواهب كثيرة تستحق أن يراها الجمهور، لكنها لا تجد دائمًا الفرصة الحقيقية التي تسمح لها بإظهار إمكاناتها. أتمنى أن أكون سببًا في منح هذه المواهب فرصة للتجربة والانطلاق، وأن أساهم في اكتشاف وجوه جديدة قادرة على ترك بصمتها في الفن المصري.
يمضي المخرج المصري محمد سليم في مسيرته برؤية تجمع بين الطموح والرغبة في التطور والإيمان بقدرات الجيل الجديد. وبين مشاريعه الإعلانية وتحضيراته الدرامية، يطمح إلى بناء تجربة إخراجية تحمل بصمته الخاصة، وتمنح المواهب الشابة مساحة تستحقها أمام الكاميرا.
محمد سليم.. طموح إخراجي لا يتوقف عند النجاح، بل يمتد إلى صناعة الفرص واكتشاف نجوم المستقبل.
أجرى الحوار سامي مبارك
منصة أضواء الإلكترونية





