Tue. Nov 24th, 2020

متحدون من القصر الجمهوري نداء استغاثة أخير لإنقاذ القضاء

1 min read

اليوم الاثنين لقاء جمع تحالف متحدون بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مدى ساعة من الوقت وبحضور مدير عام الرئاسة الدكتور أنطوان شقير، المرفق مع البيان الراهن، يهم التحالف التأكيد على الأمور التالية

أولا: يهم تحالف متحدون التأكيد على أن موقع الرئاسة الأولى هو المرجع الأول الحامي للدستور ولانتظام عمل مؤسسات الدولة، وعلى هذا الأساس كان اللقاء إيماناً بهذا الدور والتزاماً من محامي التحالف بالآليات الدستورية والقانونية.
لمس التحالف تلقّف الرئاسة الأولى لمبادرة “متحدون” وجهوده المستمرة لجهة حثّ الثوّار على تبنيّ آلية عملية هادفة والدعوة إلى تغيير منظومة الفساد لاسيما منها الدعوة إلى العمل سريعاً نحو استقلالية تامة للقضاء، وذلك على خلفية ما نقله التحالف لفخامته حول كمّ المعوّقات والإشكاليات من مماطلات وتدخلات سياسية وضغوطات واجهها “متحدون” من خلال متابعته الحثيثة للإجراءات القضائية في مجمل الملفات القانونية التي كان الأخير قد تقدّم بها في مواضيع مختلفة لها علاقة بالفساد لاسيما منها ملف التحقيق العدلي وملفات الضمان والنفايات وغيرها، دون أن يتمكّن إلا من تحقيق نتائج جدّ ضيّقة ومحدودة بسبب تفشي الفساد في معظم الهيكل القضائي وهي المعضلة الرئيسية التي أدت حتى الآن إلى عجز القضاء عن تحقيق العدالة في ملفات مفصلية يتعلق بها مستقبل بنية لبنان المؤسساتية، ناهيك عن أن التشكيلات القضائية لن تأتي بدورها بأي نتائج ملموسة على صعيد تنقية القضاء لأن الخلل بداخله خللٌ بنيوي. هذا وقد طلب فخامته من تحالف “متحدون” تزويده بلائحة كاملة حول ملفات الفساد المجمّدة من ناحية الإجراءات القضائية لدراستها وتقييمها وتثمير الجهود المحققة فيها لتبلغ خواتيمها المنشودة.
ثانياً: لقد أبدى فخامة رئيس الجمهورية إيجابية كاملة من هدف زيارة “التحالف” لموقع الرئاسة الأولى وهو تلقّف يد الرئاسة التى مُدّت إلى كافة طاقات الحراك المدني للتعاون وتوحيد الصفوف بهدف خرق جدار المنظومة الفاسدة التي تحكم البلاد والعباد منذ عشرات السنوات، وفي هذا السياق، أكد التحالف أن المشروع الانقاذي الوحيد لا بد أن يكون نتاج داخلي ولا بد للثورة أن تبعث ديناميتها من جديد وهي الخلاص المرتجى الذي دونه تكون كافة المبادرات الوحيدة يتيمة، وحتى الاستعانة بقوى الخارج لم تفلح بصياغة وإنتاج حل جذري يعيد للمواطن اللبناني ثقته بوطنه، فلا بد من تنقية صفوف الثورة تمهيداً لإعادة توحيدها ووضع خارطة طريق وورقة مبادىء تكون دستور الثورة المقبلة، وقد بدأ التحالف فعلا بـ “التشبيك” مع أفراد وجمعيات وتحالفات من الحراك العام بهدف إعادة تفعيل الثورة.
ثالثاً: يقدّر ويشكر التحالف فخامة رئيس الجمهورية لتفاعله مع مخاوفه وملاحظاته حول كل من ملف التحقيق العدلي بموضوع انفجار مرفأ بيروت الذي يشهد “لفلفة” وضبابية تامة تعتري إجراءات التحقيق فيه الذي يبدو أنه سينتهي باتهام صغار الموظفين في حرم مرفأ بيروت، هذا وقد عبّر التحالف عن تحفّظاته حول تمنّع المحقق العدلي عن عدم سماع مطالبه لجهة الاستماع إلى لائحة مكوّنة من 28 شخصية في موقع المسؤولية السياسية والأمنية والإدارية بصفة مدعّى عليهم، من بينهم رؤساء حكومة ووزراء وغيرهم على خلفية ثبوت مسؤوليتهم القانونية بشكل متفاوت عن انفجار المرفأ. أما عن ملف التدقيق الجنائي، فقد طالب التحالف فخامته بضرورة أن يكون شاملا وينسحب على التدقيق في أموال السياسيين وحاشيتهم تحت طائلة عدم التمكن من استعادة أي فلس من الأموال المنهوبة

وفي نهاية الجلسة، وبعد استعراض التحالف للمواضيع المنوه عنها أعلاه، طالب الرئاسة الأولى بايلائه الأدوات اللازمة لتمكينه من تحقيق نتائج سريعة وفعالة لأهدافه المرجوة من مسيرته الحقوقية الشاقة المتصدية للفساد المستشري بصورة خاصة في القضاء، معرباً عن استعداده التام وتجنيده للطاقات والخبرات لخوض معركة الفساد القضائي من داخل مؤسسات الدولة وعلى وجه التحديد وزارة العدل، وذلك انطلاقاً من ثقة التحالف بأدائه المتجرد واستعداده لتحمّل المسؤولية بشكل بعيد كل البعد عن منطق الفئوية والمسايرة وبخطى واثقة وثابتة، مع التحفّظ على طريقة تشكيل الحكومة الحالية وعلى الرغم من حملات التخوين والتعتيم المستمرة

استهلّ التحالف اجتماعه برئيس الجمهورية وفدا من “تحالف متحدون” ضم مجموعة من المحامين الذين عرضوا معه شؤونا قانونية وقضائية. وبعد اللقاء، تحدث المحامي رامي عليق باسم الوفد فاشار الى ان الوفد اكد لرئيس الجمهورية ان حل الازمات التي يعاني منها لبنان “يتم من الداخل بالتوافق بين اللبنانيين سواء كانوا من جماهير الأحزاب او من المنتفضين”. وأضاف” بحثنا مع فخامة الرئيس في ملف استقلالية السلطة القضائية لأننا وصلنا من خلال تجربتنا الى قناعة ثابتة ان لا امل في القضاء الحالي اذا لم يقر قانون استقلال السلطة القضائية، علما ان التشكيلات القضائية لا تفي بالغرض اذا لم تكن استقلالية القضاء متوافرة

أضاف:” تطرقنا أيضا الى موضوع التحقيق العدلي في تفجير مرفأ بيروت حيث طلب الينا تكرار مآل شكوانا امام المحقق العدلي لختم التحقيق، لكننا تحفظنا خصوصا بعد عدم تلبية مطالبنا لخدمة التحقيق

ولفت المحامي عليق الى ان موضوع التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان هو أساسي “لأننا نعتبر ان لا استعادة للاموال المنهوبة اذا لم يحصل التحقيق الجنائي وكان تحقيقا شاملا. وقد اعربنا عن استعدادنا الكامل للتعاون مع الرئيس عون في هذا الملف بما لدينا من قدرات قانونية

وطلب عليق ان تتوافر لـ”تحالف متحدون” الأدوات لممارسة دورهم في الإصلاح القضائي بكل مسؤولية “ومن ذلك تولي حقيبة وزارة العدل اذا كانت الحكومة وطريقة تأليفها تمنح الهامش الكافي في ممارسة دورنا بكل تجرد ومهنية بعيدا عن الحسابات الشخصية او الفئوية او السياسية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *