Thu. Oct 1st, 2020

مؤسسة هبة القواس تطلق مشروع بيروت في منازل الذاكرة لترميم الأبنية التراثية المتضررة جراء انفجار المرفأ

1 min read

وطنية – أطلقت مؤسسة هبة القواس الدولية مشروع Beirut Collective Memory “بيروت في منازل الذاكرة” لترميم أبنية بيروت التراثية، في مؤتمر صحافي، برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع “مينتور العربية”، “مجموعة اليافي الدولية” و”المجلس اللبناني الألماني للثقافة والآثار، في الجميزة – شارع باستور

وأعلنت المؤسسة في بيان أن المشروع جاء “لكي لا يكون انفجار مرفأ بيروت حدثا مؤلما عابرا في تاريخ لبنان الحديث، ولأن هذا الحدث أصاب بيروت، ليس فقط في أبنائها، بل طال هوية مدينة برمتها، وما تجسده من عراقة العمارة التراثية الفريدة ببنائها وطرازها وحجرها الرملي وقناطرها وشرفاتها، ولأن كل فرد يتطلع إلى المؤازرة الفعالة والدعم المعنوي والمادي لكل من نكب بقريب أو صديق أو رزق أو ذكريات أو قلب مكسور

حضر المؤتمر محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، ممثل المكتب الإقليمي لمنظمة اليونيسكو جو كريدي، والمدير العام للآثار في وزارة الثقافة سركيس خوري، نقيب مقاولي الأشغال العامة مارون الحلو، وشخصيات ديبلوماسية وسفراء عرب وأجانب وممثلون عن وزارات ووجوه نقابية وثقافية واجتماعية ورجال أعمال

القواس
وبعد تقديم من ماجدة داغر، افتتحت المؤلفة الموسيقية ومغنية الأوبرا هبة القواس المؤتمر، وقالت: “حين راودتني هذه الفكرة المجنونة، تنفست عميقا ومددت يدي تماما كما أفعل حين أغني، فوجدت أيدي حبيبة، تنضم الى يدي الممتدة، وأعرف تماما أن كل يد ستنضم بحبها وايمانها هي يد لبنان اليقين

وتابعت: “كل مبدع في التاريخ يحلم بإنجاز مساهمة في المستقبل الذي يكتب التاريخ، وأنا اليوم، أقف كمؤلفة موسيقية، أحلم بإرادة وبيقين من لبنان أن أساهم في ترميم ما رسم ملامح بيروت الجميلة، وشكل هويتها المعمارية، أحلم أن أرمم تراثنا الذي صنعنا، هذه الأبنية التي تنفست عشرات ومئات من السنين على هذا البحر المتوسط

وأوضحت أن المشروع “يحمل طابعا موسيقيا، ثقافيا، تراثيا، إنسانيا يهدف إلى إعادة إحياء تراث بيروت واستعادة هويتها الثقافية الحضارية العريقة، عبر إطلاق حملة محلية بدعم عالمي لترميم اثني عشر بناء تراثيا هدم جزئيا أو كليا جراء انفجار المرفأ، في محاولة لنفض غبار الركام الذي غطى وجه بيروت، ولتمكين السكان الذين هجروا بيوتهم من جراء الانفجار، من العودة إليها بأقرب وقت خصوصا قبل فصل الشتاء

وشددت على أن “الجهود تضافرت بهدف استقطاب أكبر عدد من الخيرين والأيدي البيض من لبنان والعالم في سبيل التضامن الفعلي مع المدينة المنكوبة التي كانت وجه لبنان الحضاري ومنارة المتوسط لهذا السبب لا بد من رد الجميل لها بلغتها الثقافية والفنية التي حملتها رسالة إلى العالم”.
وكشفت عن إقامة حفل موسيقي فني مبني على موسيقاها السيمفونية وأغنياتها الأوركسترالية “مهداة إلى بيروت العائدة من الدمار، وكخطوة أولى في المشروع، سيقدم ريع الحفل لبرنامج ترميم مباني بيروت الأثرية على أن يستكمل بمشاريع فنية خارج لاحقة خارج لبنان يعلن عنها تباعا

اليافي
وتحدث باسم مجموعة اليافي الدولية الدكتور موفق اليافي، الذي لفت الى ان “المشاركين يأتون من مختلف المشارب والمناطق لتأكيد التضامن مع بعضنا البعض، نظرا لما يعانيه قسم كبير من أهالي بيروت في هذه المنطقة المنكوبة”، مؤكدا “الوحدة والتضامن بين الشعب اللبناني في مواجهة الأزمات مترفعين عن أي اختلاف فيما بينهم”. وشدد على أنه “لهذا السبب اتخذت المجموعة هذه المبادرة بالتعاون مع باقي المؤسسين للوقوف الى جانب الاهالي المتضررين في إطار المسؤولية الاجتماعية لمساندة العائلات المتضررة من جراء الانفجار بغية تمكينها من الاستقرار”.
واعتبر أن “من لا يشعر بحجم الكارثة التي حلت ببيروت هو فاقد للانسانية والأخلاق، مطلقا أول مشروع لتدعيم بناء تراث في بيروت”، آملا النجاح في اعادة الترميم لاثني عشر مبنى في المستقبل القريب وهي المرحلة الاولى إلا أنها لا تتحقق إلا بالتضامن والتضافر

الاسود
وأشار عضو المجلس اللبناني الالماني للآثار والثقافة الياس الأسود الى أن “باكورة أعمال المجلس المشاركة في إعادة إعمار العاصمة”. واعتبر أن “الجرح ما زال ينزف في القلوب ولكن بيروت لا تموت”، شاكرا “بعد 7 اسابيع من الانفجار، حماس العالم أجمع للعطاء وإعادة الاعمار والشباب من لبنان والعالم لما يقدمونه لبيروت

اسماعيل
وأكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة مينتور- عربية ثريا إسماعيل “السعي من خلال هذه المبادرة إلى إحياء “بيروت في منازل الذاكرة”، ذلك من خلال تدعيم المباني المتأثرة بالانفجار وتقديم الدعم الاجتماعي والمعنوي والنفسي للأطفال والشباب الأكثر تضررا من تبعاته”. وشددت على ان “هذه المبادرة القائمة على الشفافية والصدقية ستشكل منصة لتشجيع الشباب على العمل التطوعي لخدمة مجتمعاتهم والمساهمة بإعادة إعمار وطنهم، وخطوة حقيقية لإعادة إحياء الأمل لدى الشعب اللبناني من خلال الفن والمحبة والاستثمار بالحجر والبشر معا”.
وتمنت من خلال هذه المبادرة “استعادة ثقة المجتمع المحلي والدولي بلبنان وجمعياته التي قامت بدور كبير بعد الانفجار

وتطرقت الى برنامج Ready to overcome الذي أطلقته “مينتور – عربية” و”هو يحاكي الاطفال والشباب المتأثرين بالإنفجار من خلال حلقات تدريبية وورش عمل ومن خلال التعامل مع الأهل وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال من خلال العلاج بالفن واللعب لتخطي الحزن الذي عاشوه

تويني
وكانت مداخلتان الأولى للشريكة الإعلامية في المشروع رئيسة مجلس إدارة جريدة “النهار” ورئيسة تحريرها نايلة التويني التي رأت ان “مشروع “بيروت في منازل الذاكرة” عنوان مثير لأن بيروت غارقة في القدم وفي التراث والحضارة، مشددة على ان المحافظة عليها واجب
وقالت: “أذكر انه في مرحلة ما بعد الحرب، خصص غسان تويني صفحة يومية من “النهار” سماها “بيئة وتراث” ترافق كل أعمال الحفر الجارية في العاصمة كي لا تضيع الآثار او تنهب او تطمر، وجعل الموضوع قضيته وقضية “النهار” الأولى لزمن. وهذا العنوان هو فعل ايمان، ورسالة رجاء، وأمل في مستقبل سنبنيه معا، وسنعيد إعمار البيوت والمدارس والمحال والمتاحف، وسنعيد بناء الانسان اللبناني الذي هو الثروة الحقيقية لكل البنيا

خوري
ولفت المدير العام للآثار في وزارة الثقافة سركيس خوري، من جهته، الى أن “المديرية العامة للآثار تعتبر نفسها اصيبت بعقر دارها لما تتمتع به هذه المنطقة من طابع تراثي ومعماري مميز وغني يمزج بين الفترة العثمانية وفترة الانتداب ومن التراث لمعماري الحديث

وتوقف عند تقرير تم تحضيره عن المسح الاولي للاضرار والذي أحصى “أكثر من 640 بناء تراثيا متضررا بينهم حوالي 45 مبنى يحتاج إلى تدعيم كامل لمنع انهياره وحوالي 50 مبنى بحاجة إلى تدعيم جزئي و100 مبنى بحاجة إلى تغطية من أجل حمايتهم من مياه الشتاء

وأكد أن وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار “قامت منذ اللحظة الأولى وبتوجيهات من وزير الثقافة بتشكيل خلية لإدارة الأزمة”، موضحا أنه “انضم اليها نحو أربعين مهندسا مرمما من قدامى طلاب معهد الترميم في الجامعة اللبنانية ولجنة الأبنية التراثية في وزارة الثقافة والعديد من المهندسين المتخصصين في مجال التراث

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *